Category: كاتب و كتاب

عقائد الباطنية : محمد الهادي الطاهري

204381

أهمية الكتاب : أما الدافع الثاني لهذه الأطروحة فيتمثّل في العنصر الأكاديمي، لحاجة الجامعة التونسية لمثل هذه الدراسات النوعية، قياسا بما تميّزتْ به هذه الجامعة منذ تأسيسها بتخصّصها في الدراسات الشيعية الإسماعيلية، وتحقيق التراث الفاطمي. يضاف إلى ذلك البعد الوطني متمثّلا بالرغبة في «معرفة وجه من وجوه تراثنا الوطني»([iv]). وفي هذا السياق تحديدا يتنزل هذا البحث في «العقائد الباطنية» عند القاضي النعمان، كاستئناف لأعمال الجيل الأول من أساتذة الجامعة التونسية، والوقوف عند الإضافة النوعية لــ «مفكّر من مفكّري هذا الوطن القليلين الذين ساهموا في بلورة الفكر الشيعي الإسماعيلي، وتوضيح مسالكه في العقيدة والفقه والتأويل»([v]). تتأتّى أهمية هذا الكتاب بالنظر إلى خصوصية المسألة، وطبيعة المقاربة، فضلا عن الأفق النظري والمعرفي في استحضاره لجملة الدوافع التي برّرت ضرورة مثل هذا التناول. وأهمها ما امتازت به هذه المقاربة من وعي بالراهنية، بسبب «تزايد الاهتمام في الآونة الأخيرة بالإسلام في صيغته الشيعية خصوصا، وذلك بعد أن أظهرت الأحداث الكبرى دور هذا الإسلام في صناعة التاريخ وتوجيه مساراته»([i]). الأمر الذي أدّى في الكثير من الأحيان إلى إجراء مراجعات جذرية لكثير من «المسائل العقائدية، وتجديد الكثير من النزاعات القديمة»([ii]). لاسيما وأن الجدل التاريخي حول الإسلام الشيعي قد ارتبط بجملة من الترسبات، «الأمر الذي حجب عن عموم الناس حقيقة التيار الشيعي، وجعلهم يتساءلون عن صلته بالإسلام ومنزلته فيه»([iii]). وقد أبدى المؤلّف وعيا بضرورة معرفة «الظاهرة الشيعية»، بعيدا عن كل «ردود أفعال دينية وسياسية»، قد تحول دون تأسيس «معرفة موضوعية» بهذه الظاهرة الفكرية، التي لازمتْ التاريخ الإسلامي، وما انفكّتْ تؤثّر فيه إلى حدّ الساعة.



([i] ) الطاهري (محمد الهادي): عقائد الباطنية في الإمامة والفقه والتأويل عند القاضي النعمان، مؤسسة الإنتشار العربي، بيروت، ودار محمد علي الحامي، تونس، الطبعة الأولى، 2011، ص13.

([ii] ) الطاهري (محمد الهادي): عقائد الباطنية في الإمامة والفقه والتأويل عند القاضي النعمان، مصدر سابق، ص14.

([iii] ) المصدر السابق، ص13.

([iv] ) المصدر ذاته، ص14.

([v] ) المصدر ذاته، ص14.

تاريخية الدعوة المحمدية في مكة: هشام جعيّط

images

التعريف بهشام جعيّط :

   وُلد الأستاذ الدكتور هشام جعيّط بمدينة تونس في 6 ديسمبر 1935م، كاتب  ومؤرخ ومفكر تونسي. زاول تعليمه الثانوي بالمدرسة الصادقية، وفي سنة 1962م تحصّل على الإجازة في التاريخ. تخصّص في التاريخ الإسلامي وقام بنشر العديد من الأعمال،  صدرت في العالم العربي وأوروبا. أحرز سنة 1981م على شهادة الدكتوراه في التاريخ الإسلامي من جامعة باريس. وأنهى حياته  المهنية كأستاذ شرفي بجامعة تونس، كما عمل أستاذا زائرا بجامعة ماك غيل ( مونتريال)، وجامعة بيركلي في كاليفورنيا، وبمعهد فرنسا .


-
«الشخصية العربية الإسلامية والمصير العربي»  (بالفرنسية )، 1974 م.من مؤلفاته :

- «أوروبا والإسلام : صدام الثقافة والحداثة» (بالفرنسية) ، 1978م.

- «الكوفة : نشأة المدينة العربية الإسلامية» (بالعربية والفرنسية) ، 1986م.

- «في السيرة النبوية/1: الوحي والقرآن والنبوّة»، 1999م .«الفتنة : جدلية الدين والسياسة في الإسلام المبكر» (بالفرنسية) ، 1989م. وتُرجم إلى العربية سنة 2002م.

- «أزمة الثقافة الإسلامية»، 2001م .

- «في السيرة النبوية/2: تاريخية الدعوة المحمدية»، 2006م.

أهمية الكتاب :

بدأ كتاب السيرة النبوية لهشام جعيّط بالجزء الأول من القرآن والوحي  والنبوة. ثم ظهر جزء ثان:  تاريخية الـدعوة المحمدية في مكة، ومن المتوّقع صدور جزء ثالث عن المرحلة المدنية. وممّا لا شك فيه أن النبيّ محمد(ص) من أعظم حكماء البشر،  ومازال تأثيره قويّا في العالم، وتأويله مستمرّا، يحرّك التاريخ شرقا وغربا، وجنوبا وشمالا، تحريكا متنوع الوجوه إلى حد المفارقات، وبإسم تأويلات متشابهة في كثير من عناصرها ومتناقضة في عناصر أخرى.

ولذلك فهو يستحقّ الكثير من الإهتمام، خاصة وأن مضمونه وتأويل حركته التاريخية  - سواءً التي قام بها مباشرة، أو التي قامت بإسمه – كانتا شبه محرّمتين طيلة خمسين قرنا من «الاستقلالات » العربية، فهما حكر على فهم السلطة المركزية فيها .